الرئيسية

ما هي عملة بيتكوين التي يضج العالم بها اليوم وهل هي آمنة حقاً!

الفهرس

يضج العالم اليوم بجميع الأخبار والمقالات التي تتعلق بعملة البيتكوين الإفتراضية، وقد قفزت هذه العملة الرقمية إلى مستوى قياسي تجاوز 6 آلاف دولار مع استمرار مراهنة المستثمرين على ارتفاع هذه العملة.

وبالرغم من تحذير العديد من السطات من الإستثمار في هذه العملة، الا ان الطلب المرتفع على هذه العملة في الآونة الأخيرة ما يزال في أوجه. فما هي هذه العملة وهل هي حقاً آمنة للتعامل والإستثمار بها!

يضج العالم اليوم بجميع الأخبار والمقالات التي تتعلق بعملة البيتكوين الإفتراضية، وقد قفزت هذه العملة الرقمية إلى مستوى قياسي تجاوز 6 آلاف دولار مع استمرار مراهنة المستثمرين على ارتفاع هذه العملة.

وبالرغم من تحذير العديد من السطات من الإستثمار في هذه العملة، الا ان الطلب المرتفع على هذه العملة في الآونة الأخيرة ما يزال في أوجه. فما هي هذه العملة وهل هي حقاً آمنة للتعامل والإستثمار بها!

ما هي البيتكوين

البيتكوين يمكن أن تعرّف على أنها عملة وهمية (إفتراضية) مشفرة من تصميم شخص مجهول الهوية يعرف باسم ساتوشي ناكاموتو وتشبه الى حد ما العملات المعروفة من الدولار واليورو  وغيرها من العملات، و لكنها تختلف في أنها وهمية، أي تعاملاتها على الانترنت وليس لها وجود مادي، ومشفرة، أي لا يمكن تتبع عمليات البيع والشراء التي تتم بها أو حتى معرفة صاحب العملات.

وبالتالي لا تخضع عملة بيتكوين لإشراف أي رقابة أو بنك كما لا تخضع لأي سلطة مركزية، وتعتمد بدلا من ذلك على آلاف أجهزة الكمبيوتر في أنحاء العالم التي تتحقق من صحة المعاملات وتضيف المزيد من عملات “بيتكوين” إلى النظام.

وتتميز بيتكوين بسهولة تحويلها دون رسوم أو قيود إذ يتمّ تداولها بين صاحبها والتاجر الذي يشتري منه سلعا ما بشكل مباشر أو عن طريق وسيط. وهو ما جعل هذه العملة الافتراضية الأولى من نوعها والأكثر شهرة وانتشارا لكنها، ليست العملة التشفيرية الوحيدة الموجودة على شبكة الإنترنت حاليا، إذ يوجد ما لا يقل عن 60 عملة تشفيرية، منها 6 عملات رئيسية.

الناحية التقنية

تقنياً، فإن كل قطعة بيتكوين نقدية هي عبارة عن شيفرة تم توليدها وفق خوارزمية التشفير الشهيرة والقوية SHA-256 بصيغة ست عشرية. ويتم تخزين قطع بيتكوين الخاصة بالمستخدم في ملف خاص يُدعى المحفظة Wallet. يحتفظ هذا الملف كذلك بكل عنوان قام المستخدم بإرسال مبالغ إليه أو استقبالها منه. يوجد لكل مستخدم عنوان بيتكوين يمكن تشبيهه بعنوان البريد الإلكتروني لكنه ليس كذلك، بل هو عبارة عن شيفرة معينة  تميز كل مستخدم لكنها لا يمكن أن تشير إلى هويته الحقيقية. تقوم بيتكوين على تقنيات مفتوحة المصدر بشكل كامل وبالتالي لا يوجد ما هو مخفي أو مجهول في أسلوب عملها.

إيجابيات هذه العملة تتلخص في ثلاثة أمور:

الرسوم المنخفضة والسرعة

فبدلاً من الحاجة إلى وسيط بينك وبين التاجر لنقل المال، وهذا الوسيط يخصم نسبة من المال، مع وجود عملة بيتكوين، هذه العملية غير موجودة، لأن العملة لم تنتقل، بل كود العملة هو ما خرج من محفظتك ودخل إلى محفظة التاجر، وهذه العملية تتم بينك وبين التاجر بدون وسيط وتسمى بـ P2P أو الند بالند.

 السرية

عمليات البيع والشراء لا يمكن مراقبتها أو التدخل فيها وهذه نقطة إيجابية لمن يحب الخصوصية كما أنها تقلل من سيطرة الحكومة والبنوك على العملة.

العالمية

فهى لا ترتبط بموقع جغرافي معين، فيمكن التعامل معها وكأنها عملتك المحلية، وأهم شيء في هذه العملة أنه ليس لها ضابط ولا رابط إن صح التعبير. والسبب الذي يجعل هذه العملة محمية من التضخم هو عددها المحدود فقد وضع "ساتوشي ناكاموتو" خطة لانتاج 21 مليون عملة "بيتكوين" بحلول عام 2140، كما أن عددها المحدود أعطاها قيمة كبيرة في السوق فبعد أن كان ثمنها يساوي 6 سنتات فقط، ارتفع إلى أكثر من 1000 دولار ثم هبطت إلى حوالي 600 دولار، ثم عادت لترتفع إلى أن وصلت الى 6000 دولار اليوم، وسبب التغيرات الكبيرة المفاجئة هي أنها غير مستقرة بعد.

كيف يمكنك الحصول على بيتكوين؟

يمكن الحصول على البيتكوين وتداولها عبر تطبيق على الهواتف الذكية أو من خلال برنامج كمبيوتر يقوم بتوفير محفظة بيتكوين شخصية، ويسمح هذا البرنامج للمستخدم بإرسال واستقبال عملات بيتكوين من خلال استخدامه.

وبإمكان مستخدمي العملة الافتراضية شراء ما يحتاجونه من منتجات وخدمات عبر الأنترنت، واستبدالها بغيرها من العملات المتداولة كالدولار الأميركي والعملة الأوربية الموحدة اليورو.

الا ان هذه العملة تثير الكثير من المخاوف في بعض البلدان التي شهدت انتشارا واسعا للعملة الافتراضية مثل الصين واليابان والولايات المتحدة الأميركية بسبب صعوبة تتبعها، حيث أنها عملة مشفرة، ويصعب التعرف على صاحبها، كما أنها لا تضم دليلا تسلسليا، وبالتالي تخشى الدول من استخدامها في التجارة غير المشروعة.

هل البيتكوين آمنة؟

يعتبر البعض العملة الافتراضية ملاذا آمنا للتحوط من عدم الاستقرار المالي، كما شهدت إقبالا للتحوط من تبعات بعض الأحداث السياسية التي تتسم بالضبابية والغموض مثل انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي.

كما لم تحظ بيتكوين إلى غاية الآن باعتراف دولي إلا من قبل ألمانيا، حيث يرى البعض أن الاعتراف الرسمي بالعملة الافتراضية يعطيها مزيدا من الشرعية، لكن البعض الآخر يرى أنّ تنظيمها في إطار التعاملات المالية ربما يفتح الباب على المزيد من تنظيم العملة وربطها بالحكومات، بما يتعارض مع إحدى ميزات بيتكوين كعملة غير خاضعة لأي جهة.